تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
400
مصباح الفقاهة
الاستصحاب بين كون دليل الحكم هو الاجماع أو غيره كما حقق في محله . وقد يقال إن وجه الاشكال في الاستصحاب هو كون الشك في المقتضي ، أي لا يعلم وجود المقتضي للخيار مع التصرف ، للشك في أن المستصحب له اقتضاء البقاء أم لا ؟ وفيه أن مورد الشك في المقتضي ما إذا كان الشك في نفس الزمان ، بأن لا يعلم مقدار بقاء المستصحب من حيث الزمان لا بقائه من حيث الزماني ، وبالنسبة إلى كل طار وعارض ، وإلا لرجع كل ما يشك في الرافع إلى الشك في المقتضي . وقد يقال بأن الوجه في عدم جريان الاستصحاب هو عدم بقاء الموضوع ، كما ذكره شيخنا الأستاذ ، فإن الموضوع في المقام ليس ذات المغبون بل هو مع الرضاء ، كما أن عنوان السفر والحضر لهما دخل في القصر والاتمام ، وعنوان العدالة له دخل في جواز تقليد المجتهد بحيث يعد الفاسق موضوعا آخر غير العادل ، وهكذا هنا ، فالوصف العنواني يوجب تعنون الموضوع بعنوان خاص ، وإن كان الموضوع حقيقة شيئا واحدا ولكن طرو الأوصاف المتغايرة يوجب التعدد . ولكن هذا أيضا ليس بصحيح ، وإن كان صحيحا في المسافر والحاضر والعادل والفاسق في مسألة التقليد ، إذ ليس لعنوان الرضاء دخل في ثبوت الخيار ، بل هو ثابت لذات المغبون ، غاية الأمر أن التصرف الصادر عن الرضا مصداق للاسقاط نظير الاسقاط القولي . بل الوجه في عدم جريان الاستصحاب ما ذكرناه في علم الأصول ، من